ميرزا محمد حسن الآشتياني
208
الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )
خروجه عنها ، يمكن الفرق بينه وبين الوضوء في صورة عدم الانحصار مع نذف التراب من يده قبل المسح والوجه فيه ظاهر . هذا كلّه في غير المصب وأمّا لو جعل الاناء مصبّاً لماء الوضوء والغسل ، وقلنا بصدق الاستعمال على الوضوء ، مثلًا والحال هذه كما عرفته في ظرف ماء الوضوء ، فلا اشكال في الحكم بالبطلان ، ولو مع عدم الانحصار ، كما هو الحقّ عندنا في المصبّ المغصوب أيضاً بناءً على حرمة المقدّمة السببيّة للحرام ، حسبما اخترنا وفاقاً للمشهور ، في مسألة المقدّمة في الأصول ؛ ضرورة كون الوضوء سبباً مطلقاً للتصرّف المحرّم وإن زعم شيخنا الأستاذ العلّامة قدس سره التفصيل في المسألة بين صورتي وجود المندوحة ، وعدمه في رسالته العمليّة ، وان لم نقل بصدق الاستعمال على نفس الوضوء ، وقلنا بإيجابه الاستعمال أو الانتفاع من الاناء ، كان حكمه حكم الوضوء مع غصب المصبّ . وان لم نقل بصدق الاستعمال إلّا بإيجابه تحقّق العنوان المذكور ، حكم بصحّة الوضوء مطلقاً ولو مع الانحصار أيضاً ، فيفارق المصبّ المغصوب مطلقاً كما هو ظاهر ، فما افاده فقيه عصره في كشف الغطاء « 1 » في المقام بقوله : ولو جعل أحدهما مصبّاً للماء مع قصد الاستعمال فالحكم فيه البطلان . ينزل على القول ؛ بكون نفس الوضوء استعمالًا ، والحال هذه وإن أمكن تنزيله على كونه سبباً كما في الغصب ، لكنّه بعيد احتمالًا ، وان كان قريباً محتملًا على ما عرفت . هذا بعض الكلام في المسألة الأولى ، وهي صورة تميز الإناء وأمّا : المسألة الثانية : اشتباه الاناء المنهي عنه بغيره في غير صورة العلم الإجمالي المسألة الثانية : وهي صورة الاشتباه فالحكم مع عدم العلم الإجمالي لا إشكال فيه ، كما في الغصب المردّد فيحكم بالصحة وجواز الوضوء والوجه فيه ظاهر . وأمّا مع العلم الإجمالي وعدم حصر الشبهة ، فالحكم الصحة كما في صورة عدم العلم . وأمّا مع حصر
--> ( 1 ) كشف الغطاء 2 : 396 .